المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبســـات مـــــن سيـــرة رســول الله صلى الله عليه وسلـم(طفولته وصباه)


mermaid
10-24-2003, 09:38 AM
طفــــولتـــــه وصبــــــاه

عاد محمد -صلى الله عليه وسلم- من ديار حليمة إلى أحضان

أمه، التى طال اشتياقها إليه، وحنت عليه آمنة حتى بلغ عندها

ست سنين، ثم إن الأرملة الوفية لذكرى زوجها الشاب عبدالله،

قد عزمت أن ترحل إليه بالمدينة، فترى قبره، وتُرى محمدًا

أخواله من بنى النجار، خرجت آمنة فى رحلة تبلغ خمسمائة

كيلو متر، تصحب ابنها وخادمتها أم أيمن، ويصحبها

عبدالمطلب، يحدوهم جميعًا حنينهم إلى قبر عبدالله، ومكثت

آمنة بالمدينة شهرًا، ثم عُقِدَ العزم على الرحيل، لكنْ محمدٌ -

صلى الله عليه وسلم- وقد طالعت عيناه قبر أبيه فتجسد لديه

معنى اليتم جليًا، كانت الأقدار تخبئ له مفاجأة أليمة أخرى فقد

ألح المرض على أمه ولاحقها، حتى قضت نحبها بالأبواء بين

مكة والمدينة، وعاد يتيم الأبوين حزينًا مع جده العطوف إلى

مكة، فيكرمه جده، ويحبه، ويحنو عليه، بل ويقدمه على أبنائه،

ويروى أن فراشًا كان يبسط لعبد المطلب فى ظل الكعبة لا

يقربه أحد إجلالاً له حتى يخرج إليه، فكان رسول الله -صلى الله

عليه وسلم- يأتى فيجلس عليه، فإن أراد أعمامه أن يؤخروه

ولمحهم جده نهاهم عن ذلك، وأقره على ما يصنع، لكن أين يجد

شيخ الثمانين متسعًا من الوقت ينشئ فيه حفيده؟. عاجلت المنية

عبد المطلب فمات، وقد أوصى ابنه أبا طالب برعاية الحفيد

اليتيم، وقام أبو طالب بمهمته خير قيام، وظل يساند ظهر

محمد -صلى الله عليه وسلم- ويعضد جانبه ما يربو على

الأربعين عامًا، ورحل محمد -صلى الله عليه وسلم- معه إلى

الشام مرة وهو فى الثانية عشرة من عمره، فلقيا فى الطريق

[بحيرا الراهب، [/B]فعلم أنه نبى هذه الأمة ورده إلى مكة مخافة

عليه، وشارك قريشًا حربها ضد قيس عيلان، وهو بعد فى

الخامسة عشرة فى حرب الفجار، ثم شهد على أثره حلف

الفضول بدار ابن جدعان إذ تحالفوا على نصرة المظلوم

والغريب. وهكذا قضى النبى الكريم -صلى الله عليه وسلم-،

طفولة امتزج فيها حنان الجد بألم اليتم والفراق، واللعب واللهو

بالجد والحرب مع الكبار.

بحيــــر الـــــراهب

حين بلغ محمد -صلى الله عليه وسلم- اثنتى عشرة سنة ارتحل

مع عمه أبى طالب إلى الشام فى تجارة له، ونزل الركب

ببصرى فالتقيهم راهب صالح يدعى بحيرا -واسمه جرجيس-.

وعلم الراهب من أمر محمد -صلى الله عليه وسلم- ما جهله

قومه وأهله، فسأل أبا طالب عنه فقال: ابنى. فأجابه: ما ينبغى

أن يكون أبوه حيًا!. وتعجب أبو طالب من علم بحيرا! فقال له:

فإنه ابن أخى مات أبوه وأمه حبلى به. فأجابه بحيرا مقتضبـًا

وناصحـًا: صدقت، ارجع به إلى بلدك، واحذر عليه يهود.

فأسرع أبو طالب برده مع بعض غلمانه إلى مكة، ويبدو أن

بحيرا قد عرفه من خاتم النبوة الذى بظهره -كما جاء فى بعض

الروايات-، ومما كان يقرؤه بكتبه من قرب بعثة نبى بعد

عيسى -عليه السلام-، ومن أمارات ذلك النبى وعلاماته.

حــــــرب الفجـــــار

تعود النعمان بن المنذر أن يبعث كل عام قافلة من الحيرة إلى

عكاظ تحمل المسك وتجىء بدلاً منه بالجلود والحبال وأنسجة

اليمن المزركشة، ولأن قبائل الأعراب المتناثرة فى صحراء

الجزيرة لا تجعل الطريق مأمونة، فقد كان على المنذر أن يعين

من يحرس قافلته، وعرض رجلان على المنذر أن يقوما له بهذه

المهمة هما: البرَّاض بن قيس الكنانى ومعه كنانة وعروة

الرحال ابن عتبة الهوازنى ومعه هوازن، واختار المنذر عروة،

فأسرها البراض فى نفسه، وما زال حقده يتأجج فى صدره،

حتى اغتال عروة وأخذ قافلته، ولم يكتف البراض بما فعل، بل

أسرع إلى بشر بن أبى خازم يخبره أن هوازن ستأخذ بثأرها من

قريش، وهو ما حدث بالفعل، وقد سميت هذه الحرب بالفجار

لأنها كانت فى الأشهر الحرم، التى أجمعت العرب على ترك

القتال بها، وقد حضرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان

يجهز لعمومته نبل هوازن الذى كانت تقذف به قريشًا، وسنه

يومئذ خمس عشرة سنة، وقيل بل عشرون، ولعل الخلاف قد

حدث لامتداد الحرب أربعة أعوام متتالية.

حلــــــف الفضـــــول

أتى رجل من زبيد إلى مكة بتجارة له، وأعجبت التجارة أحد

كبراء مكة يومئذ -العاص بن وائل- فاشتراها منه، لكن

العاص وقد أسرعت يداه بالتقاط تجارة الزبيدى تباطأ حين طلب

منه أن ينقد الزبيدى حقه، واستعدى الزبيدى بطون قريش عليه

فما أبه به أحد، فمضى ينعى حظه، ولم يرض الزبير بن

عبدالمطلب بهذا الظلم، فجمع بنى هاشم وبنى المطلب، وأسد بن

عبد العزى، وزهرة بن كلاب، وتيم بن مرة على طعام صنعه

لهم فى دار عبدالله بن جدعان، ثم دعاهم على أن يتعاهدوا على

ألا يجدوا بمكة مظلومًا من أهلها أو غيرهم إلا نصروه، فوافقوه

على ذلك، ثم قاموا إلى المماطل العاص بن وائل فاستخلصوا منه

حق الزبيدى وردوه إليه، وقد شهد رسول الله -صلى الله عليه

وسلم- هذا الحلف مع عمه أبى طالب.

يتبــــــــع (حيـاتــــــه مــن الشبـــاب إلـــى البعثـــه)

مــــــع تحيـــــات
mermaid(عـــروس البحــر)

السلسال
10-24-2003, 11:37 PM
جزاك الله خير اختي عروس البحر

وجعلها في ميزان حساناتك

وفعلاً كلنا مقصرين بحياة الروسول قبل البعثه

التي هي مليئه بالأحداث والقصص والمعجزات

لآفضل واشرف الخلق صلوات الله عليه وسلامه

والله يعطيك العافيه اختي

وننتظر مشاركاتك القادمه لتكملة السيره العطره

ساجي العيون
10-25-2003, 01:58 AM
كاتب الرسالة الأصلية : السلسال
جزاك الله خير اختي عروس البحر

وجعلها في ميزان حساناتك

وفعلاً كلنا مقصرين بحياة الروسول قبل البعثه

التي هي مليئه بالأحداث والقصص والمعجزات

لآفضل واشرف الخلق صلوات الله عليه وسلامه

والله يعطيك العافيه اختي

وننتظر مشاركاتك القادمه لتكملة السيره العطره