المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صور من حياة عمر


falcon
10-24-2003, 12:30 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواني أعضاء وزوار منتدى زهرة المواقع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .... وبعد
سأورد لكم اليوم قصة من قصص عدل أحد الأئمة والتي كلي ثقة انها ستترك في نفوسكم حسرة وندما على مانحن فيه اليوم من الظلم وجور الحاكم , وتغير الناس ,قصتنا اليوم عن عمر الفاروق ثالث رجل في الاسلام بعد النبي صلى الله عليه وسلم وابو بكر رضي الله عنه ,احد تلامذة مدرسة نبي الهدى وسلوكه مع رعيته , وطريقته في تفقد الرعية التي وضعها الله في عنقه , فعرف كيف يقوم بواجبه يدفعه في ذلك معرفته بالله وبما ينتظر الحاكم الجائر والحاكم اللاهي عن رعيته , كيف لا وهو من تتلمذ على يد نبي الهدى ورأى بعينه قدوته صلى الله عليه وسلم مايفعل برعيته وفيما استأمنه الله عليه , فلله دره ليته يأتي للمسلمين اليوم من يقوم ولو بجزء يسير مما قام به لرعيته , لاأطيل عليكم أخواني واترككم بين يدي رجلنا اليوم واتمنى من الله ان يجعل بيننا من يقوم بمثل ماقام به , وان كان ذلك في وقتنا الحالي ليس له بوادر ولكن ليس على الله ببعيد .
عن جويرية رضي الله عنها قالت استأذن أبو الدرداء عمر في ان يأتي الشام . فقال : لاآذن لك إلا ان تعمل ( ان تصبح واليا ) . قال : فإني لاأعمل. قال فاني لا آذن لك. قال : فأنطلق أعلم الناس سنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وأصلي بهم , فأذن له . فخرج عمر رضي الله عنه الى الشام فلما كان قريبا منهم اقام حتى أمسى. فلما جنه الليل قال: يايرفأ انطلق غلى يزيد بن ابي سفيان , ابصر عنده سمار, ومصباح , مفترشا ديباجا ,وحريرا من فيئ المسلمين , فتسلم عليه فيرد عليك السلام , وتستأذن فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت. فأنطلقنا حتى انتهينا الى بابه فقال : السلام عليكم . فقال : وعليكم السلام. قال أدخل ؟ قال : من انت ؟ قال يرفأ: هذا من يسوءك , هذا أمير المؤمنين . ففتح الباب , فإذا سمار , ومصباح , واذا هو مفترش ديباجا وحريريا .- لله دره الفاروق فقد كان ذو فراسة ودرايه وعلم - فقال يايرفأ : الباب , الباب . ثم وضع الدرة بين أذنيه ضربا , وكوّر المتاع فوضعه في وسط البيت , ثم قال للقوم : لايبرح منكم احد حتى أرجع إليكم.
ثم خرجا من عنده ثم قال : يايرفأ انطلق بنا إلى عمرو بن العاص أبصر عنده سمار , ومصباح , مفترش ديباجا من فيئ المسلمين , فتسلم عليه فيرد عليك وتستأذن عليه فلايأذن حتى يعلم من أنت.فأنتهينا إلى بابه, فقال عمر : السلام عليكم . قال: وعليكم السلام. قال: أدخل ؟ قال : ومن أنت؟ قال يرفأ: هذا من يسوءك , هذا أمير المؤمنين , ففتح الباب .فإذا سمار , ومصباح و وإذا هو مفترش ديباجا وحريرا . قال : يايرفأ , الباب, الباب. ثم وضع الدرة بين اذنيه ضربا , ثم كوّر المتاع في وسط البيت . ثم قال للقوم: لاتبرحن حتى أعود اليكم .
فخرجا من عنده فقال : يايرفأ انطلق بنا الى ابي موسى أبصره عنده سمار , ومصباح مفترش صوفا من مال فيئ المسلمين , فتستأذن عليه , فلا يأذن لك حتى يعلم من أنت . فانطلقنا اليه فإذا عنده سمار ومصباح مفترشا صوفا , فوضع الدرة بين أذنيه ضربا وقال : حتى أنت أيضا يا أبا موسى ؟ فقال : ياأمير المؤمنين هذا وقد رأيت ماصنع أصحابي , أما والله لقد أصبت مثل ماأصابوا. قال : فما هذا ؟ قال : زعم أهل البلد أنه لايصلح إلا هذا . فكوّر المتاع في وسط البيت وقال للقوم : لايخرجن منكم احد حتى اعود اليكم .
فلما خرجنا من عنده قال : يايرفأ انطلق بنا إلى أخي ابو الدرداء لنبصرنه , ليس عنده سمار , ولا مصباح , وليس لبابه غلق , فتسلم عليه فيرد عليك السلام , وتستأذن فيأذن لك من قبل ان يعلم من أنت .فأنطلقنا حتى إذا قمنا على بابه قال : السلام عليكم. قال وعليك السلام. قال : أأدخل ؟ قال أدخل . فدفع الباب فإذا ليس له غلق. فدخلنا إلى بيت مظلم , فجعل عمر رضي الله عنه يلمسه حتى وقع عليه , فجس وساده فإذا برذعة, وجس فراشه فإذا بطحاء , وجس دثاره فإذا كساء رقيق . فقال ابو الدرداء رضي الله عنه : من هذا , أمير المؤمنين ؟ قال : نعم . قال : أما - والله - لقد أستبطأتك منذ العام . قال عمر رضي الله عنه : رحمك الله , ألم أوسع عليك ؟ ألم أفعل بك ؟ فقال له ابو الدرداء رضي الله عنه : أتذكر حديثاً حدّثناه رسول الله صلى الله عليه وسلم ياعمر ؟ قال : أي حديث ؟ قال : " ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب ". قال : نعم . قال : فماذا فعلنا بعده ياعمر ؟ قال : فما زالا يتجاوبان بالبكاء حتى أصبحا .
الله أكبر الله أكبر , ان المرء منا ليقف عاجزا مستصغرا نفسه حين يقرأ سيرة هؤلاء الذين بهم أضاءت الدنيا , وان العقل اليوم ليقف عاجزا حائراً حيال حياتهم , وان انفسنا لتصغر أمام عظمتهم ونقائهم وإيمانهم , عمر الفاروق وابوي الدرداء يبكيان أنهما لم يحفظا وصية رسول الله عليه الصلاة والسلام وهما بهذه الحال !! انهم لو كانوا بيننا اليوم لكانوا من افقر الفقراء , وهم يرون انهم تمتعوا بالدنيا وزينتها , ايتها الأرض لتبكي على أمثال هؤلاء , لا بل لك أن تفخري أنهم كانوا يوما من الأيام يمشون عليك , لكِ ان تزهي فخراً وخيالاءاً ان مثل هؤلاء عاشوا فوقك , اما نحن فلكِ ان تفعلي بنا ماتشائي فلسنا بأهل لنكون مثلهم أو نعمل عملهم .
اللهم صلي وسلم على حبيبك ونبيك وخاتم سلك محمد بن عبدالله , المعلم الفذ الذي اخرج مثل هؤلائ , وأرضى اللهم عن أصحابه الغر المحجلين , الذين عمروا الأرض بالإيمان والعدل والصلاح , اللهم فأجعلنا ممن أحبوهم وأحشرنا في ركبهم , وإن قصرت بذلك أعمالنا إنك على ذلك قدير , والحمدلله رب العالمين.

السلسال
10-24-2003, 11:24 PM
جزاك الله خير اخوي فالكون

وجعلهافي ميزان حساناتك

الله واكبر كثيراًً والحمد لله كثيراً وسبحان الله بكرةً واصيلا

لله يدرك ماأجمل ماتكتب من مشاركات بأسلوبك البارع

ورحم الله الفاروق وابو الدرداء

الذين رغم مااعطاهم الله من مال ورجال

رفضوا متاع الدنيا وعملو للأخره

بالزهد والورع والتواضع والعدل

ولنا الفخر بهذه ألأمه ان يكون هؤلاء الآبطال الآشاوس

من امتنا

ولنا العزه في هذا الدين ان يكون هؤلاء الائمه ائمتنا

اللهم اعز الاسلام والمسلمين واذل الشرك والمشركين

والله يعيطك العافيه اخوي

ساجي العيون
10-26-2003, 12:42 AM
جزاك الله الف خير اخي FALCON
وسلمت يداك التي تكتب لنا هذه القصص الرائعه
والتي نستفيد منها .........
فهي قصص لنعتبر ونتعلم منها الصلاح والاستقامه
والعباده
ولكي نكون مثلهم اصحاب رسول الله