المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصه مبكيه


بياع - الورد1
09-04-2003, 02:41 PM
أقبلت عليهم كملكةٍ في موكبها، تتهادى في خطواتها وتختال في مشيتها.
بدت كملاك يمشي على الأرض بذلك الفستان الذي خاطته لها والدتها
طوال السنوات الثلاث السابقة. أمسك بيدها فأحست بدفء يعتريها
وحمرة تعلو وجنتيها، نظرت لعينيه اللتين طالما أحبتهما، وبدوره بادلها نظرة مليئة بالرضا.

لطالما لاحقها بتلك العينين، كان يعلم سر انجذاب زميلاته إليه دون غيره وتأكد
دوماً أن وسامته ومركزه الاجتماعي قد لعبا دوراً كبيراً في ذلك. ولكن كانت سلمى
ذات القوام الرشيق تختلف عنهن جميعاً، حاول بشتى الطرق أن يلفت انتباهها إليه
ولكن كانت محاولاته تبوء بالفشل، لم تكن تجرح شعوره بل كانت تصده بلطف
رافضة أي علاقة عابرة تحت مسمى الصداقة. كانت فتاة متزنة ومستقيمة،
أحبته بصدق ومع ذلك لم تسمح لذلك الشعور بأن يجرفها للخطأ، فقد كانت
تؤمن بأن كل ما يبدأ بخطأ فسوف ينتهي بخطأ لا محالة، وفضلت أن تبتعد عنه
فطلبت نقلها للفرع الثاني للشركة. وبعد مضي شهر حضر برفقة والديه طالباً يدها،
فقد أحس بأنها الوحيدة التي ملكت قلبه وعقله.

سرحت بفكرها قليلاً.. وتذكرت أيام الخطوبة.. كم كانت أياماً جميلة.. كل يوم
فيها أحلى من سابقه.. كان "أحمد" يفاجئها بالهدايا والزهور... ولطالما أحبت
عبيرها وشذاها.. ابتسمت لدى تذكرها أول مرة قام بزيارتهم فيها بعد الخطبة..
فقد أحضر لها طاقة من الزهور المتنوعة. جلسا سوياً ولم ينطقا بكلمة واحدة..
كانت عيناه موجهة نحوها..أخذ يتأملها بهدوء.. كان مبهوراً بجمالها الهادئ ورقتها الطاغية..
أحست بحرارة نظراته وحاولت أن تكسر الصمت بحديثها عن العمل ولكن دون فائدة،
أحس بارتباكها فابتسم واستأذن بالانصراف.. نظرت إليه مودعة.. ثم صافحته ورحل.

تنبهت فجأة عندما همس بإذنها: "سلمى" لقد حان وقت العشاء يا عزيزتي..
غادرا القاعة وتوجها لغرفة الطعام .. جلسا على مائدة فاخرة.. متقابلين.

أخذت تتأمله وهو يأكل بنهم.. كان جائعاً.. فلم يأكل شيئاً منذ الصباح لانشغاله بتحضير مراسم الزفاف..

كانت سعيدة جداً، ولكن كلما نظرت لوجهه أحست بشعور غريب لم تعرف كنهه قط..
أخذت تطرد الهواجس عن خاطرها ثم قامت من مقعدها.. وجلست بالكرسي
الملاصق له.. نظر إليها نظرة حنون.. فأحست برغبة قوية في البكاء..
لم تستطع منع دموعها فأطلقت لها العنان.. سالت دمعة على خدها..
فأخذ يمسحها بلطف وكأنه يطمئنها بأنه قربها وسيظل للأبد.

أخذت تتساءل عن السر الكامن وراء هذا الشعور؟ ربما هو الحزن لفراق والدتها.. ولكن..
ما احتارت لأمره هو أنها لا تحس بذلك إلا عند النظر لوجهه.. ذلك الوجه البريء المليء بالحب!!
استعاذت بالله وأخذت تتمتم بالأدعية حتى أحست بنوع من الارتياح.

انتهت مراسم الزفاف، وزف العروسان.. محاطين بفرحة الأهل ودموع الأمهات..
حتى ركبا السيارة وبدأا بالانطلاق. كانا قد اتفقا على الإقامة في فندق مقابل للحرم المكي الشريف..
فتوجها إليه فوراً.

أخذ يخبرها عن الفندق الذي قام بحجزه.. وعن الغرفة التي سيقضيان فيها ليلتهما الأولى..
كان فكرها مشغولاً ولم تنتبه لكلماته.. قاطعته.. قالت إنها تريد أن تتحدث معه في
موضوع غريب لم تفهمه.. أوقف السيارة وطلب منها انتظاره.. فسيحضر لها شيئاً ولن يتأخر..
لم تفهم سبب خوفها.. حاولت منعه ولكن دون جدوى..

دخل محلاً تجارياً كبيراً في الجهة المقابلة للشارع العام.. كاد القلق يقتلها..
لولا ظهوره في آخر لحظة.. حاملاً طاقة كبيرة من الورد الأحمر.. البالغ الروعة.. ابتسمت له..
فأخذ يشير إلي الطاقة التي بيده مبتسماً.. لم ينتبه للحافلة التي كانت تتجه نحوه بسرعة بالغة..
قذفته عالياً وعاد ما تبقى منه ليرتطم بالأرض.. صرخت لهول ما رأته عيناها..
ركضت إليه.. احتضنته ومسحت على رأسه كطفل صغير.. لمحت ورقة بيده..
كانت عبارة عن بطاقة إهداء.. فتحتها وقرأت ما كتب فيها:

حبيبتي، لولاك ما عرفت طعماً لحياتي..

ولولاك ما اكتشفت ذاتي..

لك كل الحب..

حييت أم بعد مماتي..

اعتصرها الألم وبكت.. لم تبك يوماً كما بكت في تلك الليلة.. حينها فقط أدركت سر
الضيق الذي كان يلازمها.. فقد أحس قلبها الصغير.. بقرب فراق محبوبه..

والآن وبعد أن رحل..لم يبق منه سوى ورقة.. وطاقة ورد متناثرة..

ولكن لم يكن قلبها قوياً كفاية ليطيق الحياة بعد فراقه.. لذلك لم تتركه يرحل وحيداً..
ولحقت به بعد ساعة واحدة.

السلسال
09-05-2003, 10:58 PM
تسلم يمينك اخوي بياع الورد
وقصه محزنه ومبكيه بنفس الوقت
صراحه اندمجت مع القصه ولم تمضي دقايق الا والدمع تذرفه عيني
وكأنهاقصه حقيقيه

والله يعطيك العافيه اخوي

ساجي العيون
09-06-2003, 05:47 AM
تسلم بياع الورد والله ان القصة محزنة وايد




بس لا تكون انت اللي كنت تبيع الورد لهم

رعـــra3eeLــــيـــل
10-03-2003, 01:29 AM
يعطيك العافيه بياع الورد
بياع الدموع بعتني دموووووووووووع الله يسامحك عليها ماكنت بحاجه لها لكن لكن
لا كلام ولا دموع ولا بكاء الا قول حسره وغصه بالقلب يالطيف الله لا يحرمنا من غالي يارب
ويعطيك الف عافيه على ما سردت اناملك:sad:

فهودي نجد
10-03-2003, 11:01 PM
تسلم اخوي بياع الورد على القصه المحزنه
الله لا يورينا مكروه في حبايبنا وفي المسلمين اجمعين يا رب
سلمت اناملك
:smile:

عزيز النفس
08-07-2004, 12:01 PM
منذ بدايتها إلى ما قبل النهاية

وأنا أعيش معهم بخيالي

ولكن ... من بعد حادثة الحافلة

توقف تفكيري .. و دمعت عيني

كأنني قد تنبأت بشيء سوف يحدث

و لن تتم الفرحة للنهاية

أشكرك اخي بياع الورد

الله يحفظنا ولا يحرمنا غالي


أخوك
عزيز النفس